يزيد بن محمد الأزدي

259

تاريخ الموصل

وكانت إقامته بالشونيزية ، وكانوا يقولون : عجائب بغداد ثلاثة : إشارات الشبلي ، ونكت المرتعش ، وحكايات جعفر الخواص . حامد بن أحمد بن محمد ، أبو أحمد المروزي ، المعروف بالزيدى : كان له عناية بحديث زيد بن أبي أنيسة وجمعه وطلبه ؛ فنسب إليه ، سكن طرسوس ثم قدم بغداد وحدث بها فروى عنه الدارقطني ، وكان ثقة مذكورا بالفهم موصوفا بالحفظ . علي بن محمد ، أبو الحسن المزين الصغير : أصله من بغداد ، وصحب الجنيد وسهل ابن عبد الله ، وأقام بمكة مجاورا حتى توفى بها في هذه السنة . عمر بن أبي عمر ، محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم أبو الحسين الأزدي : ناب ، عن أبيه في القضاء وهو ابن عشرين سنة ، ثم توفى أبوه وهو على القضاء ، وكان حافظا للقرآن والفقه على مذهب مالك ، والفرائض والحساب واللغة والنحو والشعر والحديث ، وأقر على القضاء ثم جعل قاضى القضاة إلى آخر عمره ، وصنف مسندا ، ورزق قوة الفهم وجودة القريحة وشرف الأخلاق . قال أبو القاسم بن برهان النحوي : كان عدد الشهود في زمان قاضى القضاة أبى الحسين بن قاضى القضاة أبى عمر ألفا وثمانمائة شاهد ، ليس فيهم من شهد إلا بفضيلة محضة في دين أو علم أو مال أو شرف . محمد بن أحمد بن أيوب بن الصلت ، أبو الحسن المقرئ المعروف بابن شنبوذ : حدث عن أبي مسلم الكجى وبشر بن موسى وخلق كثير من أهل الشام ومصر ، وكان قد تخير لنفسه حروفا من شواذ القراءات وقرأ بها ، فصنف أبو بكر الأنباري وغيره كتبا في الرد عليه « 1 » . محمد بن علي بن الحسين بن عبد الله ، أبو علي المعروف بابن مقلة : ولد في شوال ببغداد في سنة اثنتين وسبعين ومائتين . وزر ابن مقلة للمقتدر في سنة ست عشرة وثلاثمائة ، وقبض عليه في آخر سنة سبع عشرة ، ووزر للقاهر سنة عشرين واستتر عنه خوفا منه سنة إحدى وعشرين ، فلم يظهر حتى بويع للراضى بالله ، وقال : كنت مستترا في دار أبى الفضل بن ماري النصراني بدرب القراطيس ، فسعى بن إلى القاهر وعرف موضعي ، فبينا أنا جالس وقد مضى نصف الليل ، أخبرتنا زوجة ابن ماري أن الشارع قد امتلأ بالمشاعل والخيل ، فطار عقلي ودخلت بيتا فيه

--> ( 1 ) ينظر : المنتظم ( 13 / 384 ، 387 ، 388 ، 389 ، 390 ، 392 ) .